رسالةٌ إلى حبيبتي

3D1F1769-44EC-4113-B168-CCD8678338FF

أكتب لك هذه الرسالة وأن أقف على موعدنا المعتاد الذي كنا نلتقي فيه دوماً؛ على رأس السابعة والنصف صباحاً حيث كان يبدأ يومنا سوياً. أتأمل الدقائق والثواني وهي تمضي من أمامي كالمشاة في أرصفة المدن الكبيرة لاهثين مسرعين ولكن لا أحد منهم يعود مهما مكثت واقفاً، فكما تعرفين أعمارنا تمضي دون رجوع. أنتظرك اليوم بعد … أقرأ المزيد

صدوعٌ بيضاء ..

8B31D2E5-4F66-49B4-A394-0C372E5A8B2F

استيقظت في صباح الأربعاء، وكعادتي كل يوم : خالي الرأس إلا من الأرق الوفي لي منذ سنتين الان، اتجهت لغسل وجهي وحين هممت، ورشقت الرشقة الأولى رفعت رأسى إلى المرآة بكل درامية و بطئٍ مسرحي من دون قصد وكأني أستعد لنقطة التحول في شخصية الرواية إذ لمعت في جانب رأسي، شعرةٌ بيضاء، كانت الأولى، ملتوية وسميكة … أقرأ المزيد

ليلة رحيل الكبار

IMG_1591

قافلاً من اجتماعنا الأسبوعي، والمطر يهطل بغزارة و بإيقاع متسارع مضطرب، وكأنه يمهد لي من صنيع الدنيا جللا، ويخلط لي كأساً كان مزاجها مريرا، اهتز هاتفي مؤذناً بوصول رسالة واحدة عبر مجموعة الدردشة لزملائي في القسم، وماهي إلا دقيقتين حتى أصبح هاتفي مجنوناً، يرن ويرن ويهتز بشكل متتابع، خلته خللاً ما، أو رسائل محولة ، … أقرأ المزيد

تماسك .. قاوم

في البداية آسف .. لكل من يشرفني ويقرأ دوماً، أعتذر عن انقطاعي يا صديقي وصديقتي. مضى الآن قرابة العام منذ آخر تدوينة نشرتها، والسبب في هذا أني كنت منشغلاً حتى حدود الهلاك في عملي ودراسة التخصص، بل هي كانت معركة إن صح التعبير، لكنها كانت سنة تعدل عشراً مما مضى .. بدأتها قلقاً ومرتاباً مما … أقرأ المزيد

ثم يلتف !

وعينا وادراكنا في هذه الحياة متدرج ومتسارع، نصرخ صرختنا الأولى لكننا لا نذكرها و نتقدم في السن و يكبر فينا إدراكنا ألما ألما، ألم الضرب وألم التوبيخ و ألم الفشل وقد يمر بنا ألم العاطفة في الصغر وقد لايمر. تتزاحم الآلام في حصصها على قلبك، وتتنافس في شدة أذاها لنفسك حتى تظن وكأن الكون متآمرٌ عليك … أقرأ المزيد

من لا تَرى ..

هي تلك الرحمة المهداة، هي تلك الأنثى العظيمة التي لم تنجبك، ولم تنمو بداخلها في تسعة أشهرك ولكن لك منها كل الحب. جمال روحها الآخاذ وعنايتها الملائكية فيك رغم حماقاتك المتكررة والروتينية أحياناً، وعيها ونصيحتها. هي ليست حبيبتك، هي ليست رفيقتك أو حتى زوجتك، فمهما كانت علاقتكم قد لا تتعدى أحياناً سراباً يحسبه الظمآن ماءاً … أقرأ المزيد

عقيدة الليل

يتحرك عقرب الساعة بكل ثقل نحو الأعلى، ليجثم بثقله على هامة الساعة المعلقة من سنين، وقد علاها الغبار وكأنه ضريبة رفعتها بين أثاث الدار، يشير إلى الثانية عشرة صباحاً، ويستقيم أمام ناظري ويملأني بقليل من الطمأنينة والانتظام، حالي واضطرابي قبل ذلك كان كالمصلين إذ قاموا وتأخر إمامهم، ولم يكبر، وظنوه يحتضر، وعلقوا آمالهم بأن يشهدوا … أقرأ المزيد

في العشق والعشاق

“في حوار الرحيل، قالت لي بسخرية وحزن، ودلالٍ كسير: – لست بعاشق، ولا ينبغي لرجلٍ مثلك .. تبسمت والدموع قد غسلت وجهي وقلت: – وما ينبغي لرجلٍ فيك من عشق، العشاق لا يسخرون من بعضهم! ثم توليت من أمام الجدار، أكمل تصفيق يدي، حسرةً على ما أضعت قبل أن يتكرر هذا الحوار مع نفسي للمرة … أقرأ المزيد

الصامتون

ضاقت بي الايام ذرعاً في وقتٍ مضى، ولم يعد لليل ولا للنهار أي قيمةٍ سوى وقتية، يتعقبان كعقارب الساعة .. يوم قد مضى، ويومٍ ينتحب، ورصيد عمرٍ يتناقص في غمرة تلك الضائقة. كربٌ شديد لا أستطيع البوح به ولا التعامل معه، فكنت كمن يحتمي من النار بالنار. ضاقت فلما استحكمت حلقاتها، لم تنفرج وظلت هكذا، … أقرأ المزيد

صورتين ..

بعد تسعة أشهر، كانت أمك قد حملتك فيها، ستولد وستطلق صرختك الأولى التي ستضايقك.. ثم ستكبر،وتحبو، وتمشي وتقلق أمك وأباك بكثرة الحركة وتعريض نفسك للمخاطر وستسقط ثم سيمنعونك من الحركة خوفاً عليك وسيضايقونك. ثم ستدرس درسك الأول في الأحرف العربية، والتي تبدو كرسومات أكثر أناقةً من خرابيشك في المنزل، وتجبر على كتابتها عشرات المرات لتتقنها، … أقرأ المزيد