تماسك .. قاوم

في البداية آسف .. لكل من يشرفني ويقرأ دوماً، أعتذر عن انقطاعي يا صديقي وصديقتي. مضى الآن قرابة العام منذ آخر تدوينة نشرتها، والسبب في هذا أني كنت منشغلاً حتى حدود الهلاك في عملي ودراسة التخصص، بل هي كانت معركة إن صح التعبير، لكنها كانت سنة تعدل عشراً مما مضى .. بدأتها قلقاً ومرتاباً مما … أقرأ المزيد

ثم يلتف !

وعينا وادراكنا في هذه الحياة متدرج ومتسارع، نصرخ صرختنا الأولى لكننا لا نذكرها و نتقدم في السن و يكبر فينا إدراكنا ألما ألما، ألم الضرب وألم التوبيخ و ألم الفشل وقد يمر بنا ألم العاطفة في الصغر وقد لايمر. تتزاحم الآلام في حصصها على قلبك، وتتنافس في شدة أذاها لنفسك حتى تظن وكأن الكون متآمرٌ عليك … أقرأ المزيد

من لا تَرى ..

هي تلك الرحمة المهداة، هي تلك الأنثى العظيمة التي لم تنجبك، ولم تنمو بداخلها في تسعة أشهرك ولكن لك منها كل الحب. جمال روحها الآخاذ وعنايتها الملائكية فيك رغم حماقاتك المتكررة والروتينية أحياناً، وعيها ونصيحتها. هي ليست حبيبتك، هي ليست رفيقتك أو حتى زوجتك، فمهما كانت علاقتكم قد لا تتعدى أحياناً سراباً يحسبه الظمآن ماءاً … أقرأ المزيد

عقيدة الليل

يتحرك عقرب الساعة بكل ثقل نحو الأعلى، ليجثم بثقله على هامة الساعة المعلقة من سنين، وقد علاها الغبار وكأنه ضريبة رفعتها بين أثاث الدار، يشير إلى الثانية عشرة صباحاً، ويستقيم أمام ناظري ويملأني بقليل من الطمأنينة والانتظام، حالي واضطرابي قبل ذلك كان كالمصلين إذ قاموا وتأخر إمامهم، ولم يكبر، وظنوه يحتضر، وعلقوا آمالهم بأن يشهدوا … أقرأ المزيد

في العشق والعشاق

“في حوار الرحيل، قالت لي بسخرية وحزن، ودلالٍ كسير: – لست بعاشق، ولا ينبغي لرجلٍ مثلك .. تبسمت والدموع قد غسلت وجهي وقلت: – وما ينبغي لرجلٍ فيك من عشق، العشاق لا يسخرون من بعضهم! ثم توليت من أمام الجدار، أكمل تصفيق يدي، حسرةً على ما أضعت قبل أن يتكرر هذا الحوار مع نفسي للمرة … أقرأ المزيد

الصامتون

ضاقت بي الايام ذرعاً في وقتٍ مضى، ولم يعد لليل ولا للنهار أي قيمةٍ سوى وقتية، يتعقبان كعقارب الساعة .. يوم قد مضى، ويومٍ ينتحب، ورصيد عمرٍ يتناقص في غمرة تلك الضائقة. كربٌ شديد لا أستطيع البوح به ولا التعامل معه، فكنت كمن يحتمي من النار بالنار. ضاقت فلما استحكمت حلقاتها، لم تنفرج وظلت هكذا، … أقرأ المزيد

صورتين ..

بعد تسعة أشهر، كانت أمك قد حملتك فيها، ستولد وستطلق صرختك الأولى التي ستضايقك.. ثم ستكبر،وتحبو، وتمشي وتقلق أمك وأباك بكثرة الحركة وتعريض نفسك للمخاطر وستسقط ثم سيمنعونك من الحركة خوفاً عليك وسيضايقونك. ثم ستدرس درسك الأول في الأحرف العربية، والتي تبدو كرسومات أكثر أناقةً من خرابيشك في المنزل، وتجبر على كتابتها عشرات المرات لتتقنها، … أقرأ المزيد

السفر عبر الزمن ..

إنها الساعة الثانية عشر والنصف ظهراً، الأول من شوال للعام 1437هـ، ديوان والدي. ها أنا ذا وإخوتي نراجع الترتيبات الأخيرة لاستضافة وليمة العيد الأول لعائلتنا الكبيرة من أبناء العمومة وأحفاد جدنا الكبير. بدأ الضيوف بالتوافد مثنى وثلاث ورباع حتى امتلأ الديوان بالكامل. صدقوني إن الناس تغيرت، ولم تعد الدواوين والمجالس كما كانت، كلٌ قد التفت … أقرأ المزيد

تخرجت !

أسعد الله أوقاتك بكل خير ثم أما بعد فبحمد الله وفضل منه لقد تخرجت .. تلك اللحظة..ذلك الشعور حينما تخرج للمرة الأخيرة من مبنى الكلية وتقودك السيارة خارج الحرم الجامعي وعلى يمينك قد وضعت وثيقة تخرجك – والتي قد لا تسرك دائماً – لحظة تاريخية نهمل استشعارها مللاً من الغثاء البيروقراطي الذي قد تكون حينها أمضيت فيه … أقرأ المزيد

التعصب شر !

لا لم اكتب هذه التدونية بعد خروجي من مجلس أصدقائي الكروي الملئ للأسف بالهلال والنصر ودونيس وسامي وشتى الشتائم والأوصاف المؤذية  – لست متعصب لنادي بالمناسبة – أو بعد إحدى المناسبات التي انتن جلستها ذلك المتعصب والمتعجرف بصراخه عن أمجاد قبيلته، ولكني أكتبها بعد لحظة تجلي لأمر بسيط في تفاصيله ولكن مفهومه كبير. كنت في فترة من … أقرأ المزيد